الشيخ الأميني
112
الغدير
كنت قاتله بناتل مولى عثمان . فقال شبث : وإله الأرض وإله السماء ما عدلت معتدلا ، لا والذي لا إله إلا هو ، لا تصل إلى عمار حتى تندر الهام عن كواهل الأقوام ، وتضيق الأرض الفضاء عليك برحبها . إلخ . كتاب صفين لابن مزاحم ص 223 ، تاريخ الطبري 6 : 3 ، الكامل لابن الأثير 3 : 124 ، شرح ابن أبي الحديد 1 : 344 ، تاريخ ابن كثير 7 : 257 ، جمهرة الخطب 1 : 158 . 3 - أرسل أمير المؤمنين ابنه الحسن وعمار بن ياسر إلى الكوفة فلما قدماها كان أول من أتاهما مسروق بن الأجدع فسلم عليهما وأقبل على عمار فقال : يا أبا اليقظان ! علام قتلتم عثمان رضي الله عنه ؟ قال : على شتم أعراضنا ، وضرب أبشارنا ( 1 ) . فقال : والله ما عوقبتم بمثل ما عوقبتم به ، ولئن صبرتم لكان خيرا للصابرين . فخرج أبو موسى فلقي الحسن فضمه إليه وأقبل على عمار فقال : يا أبا اليقظان ! أعدوت ( 2 ) فيمن عدا على أمير المؤمنين فأحللت نفسك مع الفجار ؟ قال : لم أفعل ولم يسؤني ، فقطع عليهما الحسن فأقبل على أبي موسى فقال : يا أبا موسى ! لم تثبط الناس عنا ؟ فوالله ما أردنا إلا الاصلاح وما مثل أمير المؤمنين يخاف على شئ ، فقال : صدقت بأبي أنت وأمي ، ولكن المستشار مؤتمن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنها ستكون فتنة القاعد فيها خير من القائم ، والقائم خير ما الماشي ، والماشي خير من الراكب ، وقد جعلنا الله عز وجل إخوانا وحرم علينا أموالنا ودماءنا وقال : يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ولا تقتلوا أنفسكم إن الله بكم رحيما . وقال عز وجل : ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جنهم . الآية فغضب عمار وساءه وقام وقال : يا أيها الناس إنما قال رسول الله له خاصة : أنت فيها قاعدا خير منك قائما . وقام رجل من بني تميم فقال لعمار : اسكت أيها العبد أنت أمس مع الغوغاء واليوم تسافه أميرنا و
--> ( 1 ) أبشار جمع البشرة : أعلى جلدة الوجه والجسد من الانسان . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد : غدوت فيما غدا .